الدرس الثالث في : مقدمة دورات تعلم فن الإدارة والقيادة في نهاية هذا الدرس سيتمكن المتدرب من معرفة: هل يتساوى حق الرجل والمرأة في القيادة؟ المرأة تصلح للقيادة والمناصب بكافة مستوياتها حتى من الناحية الشرعية، والتاريخ القديم والواقع والعقل يثبت ذلك مثال: بلقيس قادت قومها في اليمن.
وبلادنا الشرقية همشت المرأة تهميشاً شديداً حتى صارت تبذل وتكافح أضعاف مضاعفة لكي تصل إلى أي منصب ..والكثير منا ربما استدلوا بحديث: (النساء ناقصات عقل ودين) للتدليل على أن المرأة غير قادرة تماما أو غير صالحة للقيادة..فالكثير من الناس أخذوا جزء من الحديث وتناسوا بقيته..الحديث يقول: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب بلب الرجل الحليم منهن ). نص الحديث يقول رغم أن الله سبحانه وتعالى حكم عليها أنها عليها أيام لا تصلي وفي قضايا الأموال شهادتها بنصف شهادة الرجل مع ذلك العجيب أنها تذهب بلب الرجل الحليم العاقل الذكي ..هي رغم هذا هي أذكى من الرجل وتلعب به والآية تشير إلى هذا "إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ" يوسف 28 فهناك نقاط عند المرأة وعند الرجل تجعلهما أقوى في القيادة وهناك نقاط تجعلهما أضعف في القيادة فحسب توفر هذه الصفات إذا زادت هذه الجرعة قادوا بشكل فعال أكثر و إذا قلت هذه الجرعة كانت قيادتهما أضعف.. هل يمكن لطفلي أن يكون قائدا؟ كيف تكتشف الموهبة القيادية عند طفلك؟ هل تعتقد أن فرصة أبناء وبنات القادة والحكام والتجار والعلماء والاقتصاديين الكبار للقيادة أكثر من غيرهم؟ الإجابة واحدة لكلا السؤالين ..فتوفير البيئة الملائمة لصنع القادة أمر أساسي في كل بيت..سواء أكان البيت بيت حاكم..بيت معلم..بيت موظف.....الخ فالقيادة بالوراثة غير ثابتة علميا، الذكاء يورث أما الإبداع فلا يورث.. فانظروا يا أباء ويا أمهات إلى تعاملكم مع أبنائكم في
المنزل.. إذا أردتما معرفة هل لدى طفلكما استعداد قيادي أم لا..
راقباه منذ سن سبع سنوات.. هل القيادة فطرية أم مكتسبة؟ 2%فقط هم الذين عندهم القيادة فطرية. من أمثال القادة الذين ولدوا بالفطرة خالد بن الوليد وعمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن عمرو بن العاص: (لا ينبغي لعمرو أن يسير على الأرض إلا أميراً قائداً ). الله سبحانه وتعالى خلقه قائد وهناك نسبة 2% أيضا لا يصلحوا للقيادة ولا يستطيعوا أن يتعلموا القيادة من بين هؤلاء، وهذه مسألة لا تطعن لا في تقوى ولا في عدالة ولا في ورع وقد يكونوا من خيرة الناس. من أفضل أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم أبو ذر رضي الله عنه من مثل أبو ذر في تقواه وفي صدقه وفي حبه للإسلام لكنه ما كان يصلح للقيادة. الصلاح والتقوى شيء والقيادة شيء آخر ولذلك النبي صلي الله عليه وسلم لما جاء إليه أبو ذر قال: يا رسول الله ولني (أي اجعلني أستلم منصب) فقال:( يا أبا ذر إنك امرؤ ضعيف لا تولين على اثنين ولا تحكمن في مال يتيم) رغم كل تقواه وكل قدمه في الإسلام لذلك من الأخطاء التي نجدها في الدعوات والحركات الإسلامية أن الشخص منا لأنه قديم لأنه تقي لأنه حافظ للقرآن لأنه عنده علم شرعي أحق بالقيادة من غيره.. رغم أن أبى ذر لم يولى وهو أتقى منهم كلهم.. فالقيادة لا تولى للأصلح في دينه وفي تقواه وفي ورعه.. القائد يحتاج لصفات أقوى سنذكرها لكم في دورات تعلم فن القيادة بأذن الله. هل كلمة قائد تحتمل السلبية والإيجابية؟ حتى يوم القيامة يقودهم.. يقول سبحانه عنه: "فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ" الزخرف 54 قادهم في الدنيا وسيقودهم في الآخرة هذا قائد فاسد... قائد طالح.. بالمقابل نيلسون منديلا كان قائداً صالحاً..بالرغم من أنه غير مسلم..ولكنه حمل قضية أدت به لدخول السجن لمدة 27 سنة..وصبر وناضل من أجل قضيته..وبالنهاية حصل على حقه وعلى حق شعبه.. مهاتير محمد ورغم كل اختلافنا معه استطاع أن يقود ماليزيا ليجعلها عاشر دولة صناعية في العالم وينقلها من دولة من دول العالم المتخلف إلى دولة من دول العالم المتطور في عشر سنوات (1985-1995م) . فمن الناحية العلمية القائد يكون إيجابي أو سلبي نسبة إلى الهدف الذي يحمله ويحرك الناس حوله إليه.. إذا كان الهدف سامي وعظيم ومبنى على قيم فهو قائد إيجابي.. وإذا كان الهدف سلبي لا نستطيع أن نقول أنه ليس بقائد، إنه قائد ولكنه قائد سلبي.. فكما ترون طريق القيادة ليس بهين. هناك تضحيات وعطاءات وصبر طويل على مستوى الأسرة والعمل ومستوى الأمة من أجل الوصول إليه.. هل تعتقد بأهمية وجود القدوة الحسنة لصنع القائد؟ أو هل الشخص المشهور أو النجم الذي يتابعه الناس عبر شاشات التلفزيون عبر السينما والأفلام أو العالم الذي يفكر وينظِّر هل يمكن وضعه ضمن خانة القادة؟ هؤلاء الأشخاص برزوا في جانب معين في الحياة, الناس أعجبوا فيهم في هذا الجانب. لكن من الأخطاء الكبيرة التي تقع فيها الأمة ويقع فيها شبابنا وبناتنا أخذ رمز من هؤلاء الرموز ومحاولة تقليده في كل شيء. هؤلاء ليسوا بقادة ولا يحملوا هدفاً سامياً أو هوية.هؤلاء لهم معجبين فقط.. نحن نريد أن نغير القدوات عند شبابنا، نريد قدوات أعظم.. رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام ...عمر بن الخطاب..خالد بن الوليد..عالم جليل..مجاهد كبير....الخ. وخير قدوة لنا في أمورنا كلها هو الحبيب والمصطفى والمعلم الرسول عليه الصلاة والسلام كان ولازال أعظم مثال للبشر في كل جانب من جوانب حياته.. فلم يكن يقوم بدور واحد فقط..لم يكن نبياً رسولًا فقط ..ففي كتاب (أفعال الرسول)لمحمد الاشقر
ذكر 13 صفة من الصفات المختلفة للرسول عليه السلام.. - فهو نبي يأتي بالوحي.. استطاع عليه السلام أن يجمع كل هذه الصفات في نفسه وأن يصل إلى القمة
وأن يوازن بينها موازنة كاملة.. وهو يتولى هذه الأمور..لم يهمل بيته ولم
يهمل الدعوة وأمر الإصلاح بين الناس.. فيدا بيد نساعد بعضنا البعض حتى نسود ونقود من جديد.. - سلسلة (الرسول القائد) د/طارق سويدان. - حوار حول (القيادة في الإسلام) مع د/طارق سويدان - برنامج الشريعة والحياة. - مقالة (سلوكيات منبوذة للوصول إلى هرم الإدارة) بقلم إبراهيم سعد الضويان.
اختبار شخصي: تعرف على ذاتك وقيم قدرتك على القيادة و التأثير في الآخرين
◘ الدرس
الأول في مقدمة دورات تعلم فن القيادة و الإدارة |